In order to view this site in full please upgrade your version of the flash player.
ببساطة، تمّ إطلاق مبادرة "كلمة" من أجل التصدي لمشكلة مزمنة عمرها ألف سنة ... إنها النقص الذي تعاني منه حركة الترجمة في العالم العربي والذي يتمثل في ندرة الكتب المتميزة المترجمة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية. وقد أدّى هذا النقص إلى حرمان القرّاء العرب من الاستمتاع بأعمال أعظم المؤلفين والمفكرين على مرّ التاريخ، وحرمانهم من التعلم من هذه الأعمال أيضاً. ولا يتوفر حالياً في معظم الدول العربية كثيرٌ من الأعمال الأدبية والعلمية العالمية البارزة إلا بلغاتها الأصلية، بحيث تقتصر الاستفادة منها على فئة محدودة من فئات المجتمع.
يوجد 250 مليون مواطن عربي في العالم، ولكن لا يتوفر لهذا العدد الضخم سوى عدد قليل جداً من الكتب الأجنبية المترجمة للقراءة.
وتُضاف إلى هذه المشكلة الجودة المتفاوتة للإنتاج وسوء التوزيع والقرصنة، فلا عجب أنّ الاهتمام بالكتب قد تضاءل إلى حدّ كبير في العالم العربي
لم يكن حال العالم العربي بهذا السوء طوال التاريخ، فخلال فترة العصور المظلمة في أوروبا وحتى نهاية الألفية الأولى كان العلماء العرب والمكتبات العربية في الواقع تقوم بدور ريادي في مجالات الترجمة والنشر والمحافظة على كنوز المعرفة العلمية والطبية والفلسفية والأدبية، وازدهرت المعرفة بفضل ترجمة العديد من الأعمال الهامة إلى اللغة العربية، وكان المترجمون محطّ تقدير كبير خلال هذا العصر الذهبي.
تطمح مبادرة "كلمة" لإحياء هذا العصر الذهبي للترجمة وإعادة توحيد جهود صناعة الكتاب في العالم العربي، وسنقوم بذلك من خلال جمع الناشرين والوكلاء الأدبيين والمؤلفين والمترجمين والموزعين في مبادرة واحدة لزيادة عدد وخيارات الكتب المتوفرة للقرّاء العرب.
لماذا نحن متحمسون لهذه الدرجة؟
تساهم الكتب والمعرفة في إلهام النهضة الفكرية ودفع التنمية الاقتصادية، كما أنها تجعل حياة الناس أكثر ثراءً وتشجعهم على الحوار مع الآخرين وتساعد في ردم الفجوات الثقافية بين شعوب العالم.
تتميز اللغة العربية بقدرتها التعبيرية وجماليتها الفنية، لذلك فإنها تستحق منا المزيد من الاهتمام والتقدير من خلال منح القرّاء خيارات أكثر من الكتب المتميزة المترجمة، ونعتقد أن القرّاء العرب يستحقون أن يتمكنوا من قراءة أكبر مجموعة من المؤلفات العالمية البارزة بلغتهم الأم وأن يتمتعوا بهذه المؤلفات الهامة.